Friday, September 14, 2012

و أنا لوحدى

ازيك يا دينا؟ عاملة ايه؟
من زمان مش بنتكلم , من زمان مش بنطق اسمى ,اسمى اللى بحبه بصوت ناس أكتر من ناس , و بحب بإحساس ناس أكتر من غيرهم , و بحبه عشان بيطلع اللى جوة الناس مهما حاولوا يخبوا لما بيسمعوه و لما بيقولوه.و يمكن مش عايزانى أكلمنى عشان أنا مبقتش عارفة حكلم أنهو واحدة فيا و لا حقولها إيه بالظبط؟
حكلم الشجاعة و لا اللى بتخاف..
حكلم المخلصة و لا المنافقة؟
طب حكلم العنيدة و لا اللى مستكينة؟
حكلم اللى أنا أعرفها و لا اللى الناس تعرفها و لا اللى ربنا يعرفها و لا حلاقينى بكلم حد جديد خالص؟
حلاقينى لو كلمتنى بكلمنى و لا حكتشف إنى بكلم حد تانى..معرفش
اتغيرت؟! يمكن ..للأحسن ؟! يمكن..للأوحش؟! وارد.. اتغيرت ؟! معرفش..
بستغرب ابتسامة كلها وجع بتعرف تضحك على ناس,و بستغرب ضحكة شكلها بجد قدام ناس عارفة تشوف إن القلب مش فرحان!
كل الحاجات فى أولها حلوة إلا النضج, و دة نضج بجد و لا حزن عميق ممتد بإمتداد تاريخ البشرية؟ على قلبى حاسة إن كل أحزان البشر منفدة , حاسة إنى مسؤولة عنهم كلهم بوجعهم بفرحتهم , حاسة إنى لازم أعيش شايلة هدف تحقيق مراد الله من خلق البشر -تكريم البنى اّدم - ,كل نقطة دم بتوجعنى , كل قصة حب فاشلة بتكسرنى , كل فشل بيزعلنى , كل دمعة و  و و .. زى ما كل فرحة بجد بتفرحنى لناس أعرفها و لناس معرفهاش !! دة ساعات لناس معرفهاش أكتر كمان.!!
تايهة وش مفيش كلام .. بس أنا عاوزة أوصل فعلاً؟ يمكن من كتر ما اتعودت عالتوهان استغربنى لو وصلت,و يمكن تكون مشكلتى إنى فاكرة إن الطريق له نقطة عندها نقول الحمد لله وصلنا .. كلنا على طريق ربنا بس محدش بيوصل و غاية المراد إننا نموت هناك..
بتكرهى القيود و دى حاجة لسة ماتغيرتش فيكى..و لو إن كرهك للقيود خد شكل جديد, بقيتى عاوزة تكسريهم عشان تقربى خطوة ل"محرراً....نذراً محرراً" , كل حاجة و كل حد دلوقتى بقى "الذين من دونه " و دة بيفرض توجهات جديدة فى شكل علاقتك بكل حاجة و كل حد..أنضج درجة ..يمكن..
براقيك بتقولى فى اليوم كام كلمة و عكسها ورا بعض, ضحكتى لما قولتى لصحبتك:أكيد..و بعدين سكتى و قلتى يمكن!!
و بضحك على كل جملك اللى بتخلص بجملة : "أنا قولت الكلام دة ازاى؟!" الجمل اللى بتبقى بتدبير ربنا و بفتحه و بس,كل الجمل كدة بس إنتى مش بتاخدى بالك غير من الحاجات الغريبة!
بتخافى ..و دة جديد عليكى .. الأول كان من الرياء و بعدين من ترك العمل مخافة رياء و بعدين بقى من الاتنين سوا! بتخافى..و عشان كدة كلامك عن ربنا كله مستخبى فى نوتة مفيش حد اتسمحله يفتحها ..و عشان كدة كان كلمة اتكتبت و اتمسحت من كتر ما التفكير: و فلان لو قراها, طب و فلانة لو عرفت, طب لما تقولون ما لا تفعلون؟! ,طب أنا أقل بكتير من كدة؟ ,طب بتضحكى على مين؟!...بتخافى و دة جديد..أو يمكن قديم و مكنتيش عارفة.
فعانقنى شوق إلى الهرب... #فيروز...بتحصل كتير..
خايفة على طريقك أكتر من خوفك على نفسك !
بنخاف على طريقنا أكتر من خوفنا على نفسنا! و عشان كدة حنفضل خايفين من بعض كتير ! معلش , ربنا بيهون ,اللى شايلاه روحى و اللى شايلاه روحك مفيش بنى اّدمين ينفع يستحملوه عشان كدة احنا عارفين إن فى نقطة و من أول السطر,إن النقطة أصلاً فى أول السطر! .
من أربع خمس شهور .. كل حاجة كانت غير , نظرتى ليك/ليكِ كانت غير.
"مش فاكر امتى حقيقى بدأت.. لكن فى فترة فاكرها طشاش..كان فنجان قهوتى مابيفضاش..و بكلم ربنا طول الوقت" كنت دايماً فى مراحل , كل مرحلة غير اللى قبلها, و بفضل أقول خطوة كمان و نوصل..واضح إنك غلطتك إنك فاكرة إن فى وصول! محدش بيوصل..
طب حترتاحى أمتى؟: حينما أريد ألا أريد ,فأرى النور و أرى نفسى , أن ترى النور فى قلب الظلمة ,سيبدد نورها ظلمة الليل و النهار ,و فى النهار ظلمة أشد من الليل!!!
حتى الطيور ممكن تخاف من البراح! 

يا رب مين فينا اللى عارفك و مين لا؟
مين اللى فينا لو قال بحبك قالها بحق؟
واحد بدقن بيقول حلال و يقول حرام!
و لا فواعلى أرزقى شادد الحزام!
و لا خامورجى استسمحك قبل أما نام!
 و لا عيل لسة معرفش الكلام؟!
و لا حطلع أنا اللى عارفك؟! 
أنا اللى تايه فى الزحام...

و لذلك تحديداً...وجدت نفسى قرب نفسى..فابتعدت , بعد أن قررت ألا أعود لأقرأ ما كتب بل سأقذفه إلى من يريد أن يتلقفه!

Sunday, July 8, 2012

خبطتين فى الراس


إذاً قدر لنا أن نحيا فى هذا المجتمع فى هذه الحقبة التاريخية من عمر الزمان,نتعايش معه و نتداخل فى كل تفاصيله يومياً بكل ما تحمله من متناقضات ,من خير و شر,من تشابهات و اختلافات,من انحطاط و رقى..
نحن جزء من ذلك المجتمع الذى تجد فى كل سياراته و بيوته نسخة من القراّن الكريم أو من الكتاب المقدس,و هو نفس المجتمع الذى تغطى كتبه المقدسة التراب فى أغلب أوقات العام!
فى مجتمعنا تحطم مبيعات السبح و العباءات و كل ما يدل –بمظهره-على تدين صاحبه الرقم القياسى,و هو نفس المجتمع الذى لا تأمن نسبة كبيرة من سيداته على نفسهن فى شوارعه المصونة!
 هو مجتمع التحرير و القائد إبراهيم و ميدان الأربعين,و هو نفسه مجتمع "الله يخرب بيوتكوا خربتوا البلد"!
 مجتمعنا المحافظ الذى يميل كل يوم إلى المزيد من المحافظة الذى فيه تحطم أهبط الأفلام و أتفهها على الإطلاق أعلى الإيرادات! 
مجتمع رموزه تنوعت بين كل المتناقضات حتى فى المجال ذاته,فينتمى إلى طبقة الإعلاميين فيه يسرى فودة كما ينتمى إليها عمرو أديب و مصطفى بكرى! ينتمى إلى أزهره الشيخ الشهيد عماد عفت كما ينتمى إليه شيوخ السلطان ,و ينتمى إلى كنيسته مينا دانيال كما ينتمى إليها أيضاً موالى السلطان !
 هو مجتمعنا الذى يقوم فيه الرجال من مقعدهم فى المركبات العامة مفسحين للسيدات طريقهن للجلوس و قد يكون فيهم من يؤمن أن المرأة مخلوق من الدرجة الثانية أصلاً لا تستحق الإحترام!
 فن مجتمعنا فيه فن ساقية الصاوى و مكتبة الإسكندرية و فيه من المهرجانات الشعبية ما يشرح القلب الحزين!
 فى مجتمع  يتغنى الجميع بضرورة تقبل الإختلاف ثم تتجول فى دهاليزه فتصاب بالتلوث السمعى من كثرة ما تسمع جمل من عينة"مسيحى بس كويس,ليبرالى بس بيصلى,بنت بس بميت راجل " و هلم جراً.
لست أدرى هل هذا تنوع أم أن هذا تناقض و لكنهم كانوا يكررون على مسامعى منذ نعومة أظافرى المثل الشعبى الشهير"قال يا داخل مصر..فى منك كتير" فالعلماء كثر, المبدعون كثر, مدعو الإبداع كثر, السفهاء كثر ,أصحاب المبادىء كثر,المتاجرون بالمبادىء كثر, المختلفون كثر و من يزيفون أختلافاتهم أكثر..
كل هذا لا يتعدى مجال علاقة كل فرد بنفسه ,فما بالك إذا قررنا تعدى ذلك إلى تواصلات البشر و بعضهم البعض ها هنا,فما بالك لو قررنا أن نتحدث عن استقبال المجتمع للأفكار الجديدة ,لما هو خارج الصندوق,لكل من قرر الإختلاف ليكسر ما تربى فى نفوس السواد الأعظم من البشر..
محاصرون نحن فى منظومة المعتاد و الواجب و المتوقع و المنتظر و الطبيعى و "الاختيار الصح" –و كأن للصواب طريق وحيد,و كأن الدنيا أبيض و أسود فقط - ...
مفيش رئيس بيمشى
مينفعش طالب يجيب مجموع و مايدخلش طب أو هندسة
ماينفعش تكون رئيستى فى الشغل واحدة ست
و ماينفعش تبقى فى ست شغالة مهندسة أو سياسية ناجحة أو أى حاجة غير ربة المنزل
ماينفعش نغير حياتنا,قال بعد ما شاب ودوه الكتاب
ماينفعش نتعايش مع تغيير,التغيير دائماُ وضع خاطىء يجب أنا نقاومه –الثورة مثال,و منتخبى شفيق عينة عشوائية-
إلخ...إلخ...إلخ
قد نقف سنوات أمام هذه التركيبة العجيبة,أمام مجتمع ال"خلطبيطة بالصلصة " محللين الأسباب و قد يدلى كل بدلوه فى هذا و لكنى بعد أن فاض بى الكيل -و أزعم أن عدد لا بأس به من جيلى يعانى نفس المعاناة- , وجدت ضالتى فى جملة نعرفها دائماً,فى قاعدة منطقية قد لا نهتم بها من فرط بداهتها "دايماً فى أول مرة"..
لن أجادلكم فى أن ما تعتقدونه خاطىء,سأسلم بصحته أو سأترككم تقتنعون أنى سلمت بصحته , و لتروا النموذج الأول الذى يخرق تابوهاتكم و يحطم أصنامكم أجمعين .. فلتروا فى هذا الجيل من يمسك بكتاب حر يقرأه فى وسيلة المواصلات,ستراه أول مرة فتنظر له بإستنكار:أول خبطة فى الرأس
لو رأيته مرة أخرى ستستغرب فحسب:تانى خبطة فى الرأس
و لو رأيته كل يوم فلن تكون الفكرة غريبة بعد الاّن 
فالحاجز الاّت بين الفكرة و المتلقى قد أنهار.. خبطة,اتنين,تلاتة,عشرة,إلى أن تنطبق الحوائط على من يمشون بداخلها,فإذا لم تكسب سفير جديد للفكرة فقد انتصرت لها على اضعف الإيمان..
خبطتين فى الراس تنضف..
 هو نفس –التكنيك- الذى زرعوا به فينا كل ما هو خاطىء ثم أتموا الجميل و زرعوا فينا التسليم بأنه الصواب المطلق و أن الأحلام لا تتحقق و أن التغيير وضع خاطىء فثبت كل فى موقعه..
عزيزى يا من صنعت سجنك من الهوا و دخلته بإرادتك,بل و أردت للأحرار السجن بداخله أيضاً لأنك لا تملك من الشجاعة ما يكفى للإعتراف بخطأك...دايماً فى أول مرة.

Tuesday, October 11, 2011

وجه لا أعرفه


يومان و لم يغب هذا الوجه عن عينى لحظة واحدة,يطاردنى أينما ذهبت,يطاردنى مرة مؤنباً,مرة مواسياً,مرة مسترجعاً ذكريات وهمية لم نتشاركها سوياً كأشخاص و لكننا كنا شركاء فيها كمواطنين..أهرب منه فأتكلم و أتحدث و أتناقش و أحلل محاولة فهم ما حدث و ما يحدث و ما سيحدث,أعرف تماماً أنها محاولات وهمية على المستويين,فلن نفهم شيئاً و لم يتركنى صاحبنا أحظى بأى هدنة!!

هو ذلك الوجه الذى أعرفه و لا أعرفه..مينا دانيال.

كان للمجزرة ضحايا كثر,كانت فيها مشاهد تفطر القلب,مشاهد لن ينساها أى مصرى,لن ننسى مشهد بكاء "فيفيان" بجوار خطيبها و حبيبها –أو بالأحرى- جثته الملقاة على أرض المشرحة التى أكتظت بالشهداء باكية و رافضة تركه كعادة المحبين ,فهما هكذا دائماً,و لكن الجديد,أنه أصبح فى عالم اّخر!!

لن أنسى صور الجرحى و المصابين التى لا أقوى على ذكر أوصاف لها حتى!

لن أنسى ذلك المشهد المهيب فى الكاتدرائية وقت قداس الجنازة على جثامين الشهداء,وقت أن أزدحم المكان عن اّخره و لم يوجد موضع لقدم,كان الحضور مختلفين متشابهين,جمعهم الغضب و الحزن.

لن أنسى مبنى ماسبيرو المشؤوم-الذى أطلقت عليه الإعلامية هالة فهمى قلعة الخطيئة,- أنه أفضل تعبير قد يطلق على جهاز بهذا القذارة قط,جهاز لم يسمع عن معنى كلمة مهنية,جهاز لا يبالى بشرف الكلمة,اعتاد ان يكسب قوت يومه من "التطبيل" و إذا كان مبارك ذهب,فالمجلس موجود,و الطبلة موجودة,و الضحية دائماً هم المواطنون.مارس ماسبيرو تغطية لا تعتبر أفضل كثيراً من تغطيته لأحداث الثورة,حتى أنه مارس تحريضاً واضحاً و فجاً على حدوث فتنة طائفية كانت الأحداث بعيدة عنها كل البعد.

و على طريقة أجهزة الحاسب الاّلى,حدثت معلوماتى عن مشاهد دهس المتظاهرين بمدرعات الشرطة أنها قد تحدث أيضاً بمدرعات الجيش و بدبابته!! فلتحفظ يا عقلى فى ذاكرتك أن البيادة ليس لها دين,و لتلغى لوم منير على كلمته "كل العسكر حرامية"

و من بين كل هذه المشاهد التى أتجول بينها و أسترجعها طوال اليوم,كان حضور مينا الأقوى.

بينى و بينه تشابه كبير,كبير جداً,كلانا مهتم بالشأن العام,و كلانا لأنه انشغل بهذا الشأن اهتم بتلك اللعبة القذرة المسماة بالسياسة...أنا من منازلهم,و هو كان ناشطاً فى حركة"شباب من أجل العدالة و الحرية"..كان أفضل و أشجع منى.

كلانا يأس من محاولات الإصلاح و علم أنه لا بديل عن ثورة شعبية تقتلع الفساد من جذوره , تقلب الأوضاع عشان تتعدل فهى فى الأصل مقلوبة...علمت أنه كان من أكثر المؤيدين لدعاوى التظاهر يوم 25 يناير.

فوجدتنى أتخيل أنه خاض مثلى نقاشات حامية مع الزملاء و الأصدقاء يومى 24 و 25 يناير,حارب مريدى اليأس و صرخ فى وجههم,حتشوفوا!! و شعر بفرحة صباح يوم 26 يناير بذلك النصر المؤقت الذى حققه كجزء من كل, ليس فقط على ذلك النظام اللعين و لكن على اليأس,و الإحباط,و الكفر بالعدالة الإلهية و بالشعب,ربما أراد أن يصرخ فى وجه من كذب توقعاته واحداً وحداً ليقول له :أحنا صح كما تمنيت أنا أن أفعل,و لكننا توقفنا فى ترقب و فى سعادة مؤقتة بما تحقق و فى تطلع لما سوف يأتى.

و علمت أنه كان فى أوائل صفوف المتظاهرين يوم 28 يناير॥كان أفضل منى أيضاً يوم أن منعنى خوف الأهل-الذى أقدره- من المشاركة,لا أدرك كيف استقبل خبر نزول الجيش ,و لكنى أعتقد أنه هتف كما هتف الجميع-بعضهم عن اقتناع و بعضهم من باب تقديم السبت- :الجيش و الشعب إيد واحدة!!!و قد يكون احتفظ بصورة له مع الدبابة.

هدأت الأجواء نسبياً فكان فاصلاً من الهزل مع صديقه محمد فى الميدان,و كانت الغنوة:مينا,محمد,ليه الثورة جميلة و حلوة و أنت معايا؟! تلك الفواصل التى كانت تأجج الحماس و تشعل فتيل الثورة فى النفوس من جديد و تضيف إلى المستقبل تاريخاً مرحاً بقدر مجده.

ترى هل خدعه خطاب مبارك الثانى كما خدع الكثيرين؟ لا أظن ذلك أبداً, فهى ثورة كاملة يا إما بلاش.

و على كل حال,فجاء اليوم التالى للخطاب,يوم موقعة الجمل الدامى فكان من أوائل المدافعين عن الميدان,بل و أراد له الله أن يصاب برصاصة فى كتفه و أخرى فى ركبته,يذهب ليضمد جراحه و يعود لمشاركة الشباب فى الدفاع عن الميدان..شهد له الجميع ببسالته و إقدامه,اعتقد إنه لم يكن يظن أنه سينجو من ذلك اليوم على أية حال,و لكن المعجزة حدثت,و عاش بتذكار من الثورة..و كان أفضل منى أيضاً.

توالت الاحداث,تنحى مبارك,احتفلت أنا,احتفل مينا,احتفل المصريون جميعهم.

و عشنا أياماً على منحنى غير ثابت من المشاعر,بين اليأس و الإحباط,بين القلق و الإطمئنان,بين الغد و الأمس,بين الثأر و الدم,بين الشهداء و الجرحى .

من يومها أفكر يومياً فى شهداء الثورة,أنظر إليهم بإعجاب شديد,ليس فقط لبسالتهم و لما قدموه لذلك الوطن,بل لأن اصطفاء الله ل"شهيد" شىء تتعلق عليه كل الاّمال, الشهداء الذين لا يموتون,الأحياء عند الله الذين يرزقون,الذين كان لهم المجد دائماً...ليتنى كنت معهم,ليتنى نلت شرف هذا الإصطفاء,ليت محبتى لوطنى تأكدت بدم.

و فى كل جمعة تتجد الأمانى,و أعود سالمة للأسف..فعمر الشقى بقى.

أعتقد أن مينا أيضاُ كان يفكر مثلى,و لكنه كان أوفر حظاً منى,ليته يعرف كم كنت أتمنى أن أكون مكانه,أتراجع عن هذه الأمنية حينما يحضر أمامى مشهده و هو يهتف:الجيش و الشعب إيد واحدة, و مشهد اختراق رصاصة من تلك "اليد" لتمر من جسده النحيل و تخرج حاملة معها روحه و يا للعجب بوجه باسم سأظل أذكره,و سأذكر ذلك التشابه بينه و بين تشى جيفارا فى ملاحظة ذكية لرواد فيسبوك.

انضم صديقى –الذى لا أعرفه- إلى خالد سعيد,ميريام,أحمد بسيونى,سالى زهران,اللواء البطران...انضم لقائمة من قتلوا ظلماً و عدواناً , رحل تاركاً وراءه لنا حملاً ثقيلاً,حمل النهوض بهذا البلد لترقى بمستوى أحلامه هو و زملاؤه فى السماء.

يرقبوننا... الليلُ آذَنَ بالرحيلِ فَيا رفاقي .. تُصبحونَ على وَطَنْ !

Saturday, October 8, 2011

هو و هى


أى تشابه بين هذه الحالات و بين أى شخصية واقعية فهو عن قصد و عن عمد و استقصاد فكل واحد يحل مشاكله بينه و بين نفسه,او بين و بين دكتور نفسى,المهم بعيد عن المدونة :P

- حالة 1 -

مهان مكرم هو,ففتاته لم تسمح لأى مذكر سالم قط فى حياتها من الإقتراب منها أبداً,كانت دائماً تقف على شفا خطوط الزمالة و علاقات العمل,فهى تخشى على نفسها المجهول ألا و هو الحب و تخشى أن يتعلق أحدهم بحبال الأوهام و هى التى تعرف قدر نفسها جيداً و لذلك لا تؤمن بالصداقة المزعومة بين الفتاة و الفتى,لم تسمح لأى منهم إلا هو...كرمته بذلك,أهانته حينما أخبرته أنها ما سمحت بذلك إلا بعد أن علمت أنه لن يكون فى أحلامها يوماً॥قالتها بعد أن أصبحت كل أحلامه!!

-حالة 2 -


لا يكف عن تذكيرها بأنها رائعة,و لكنه يكره كل الفتيات!! كان نموذج للوفاء للجرح الأول।
حالة 3 --

هى شخصية قوية دائماُ و تصادمية أحياناً,حتى مع قلبها,عاملته يوم أن دق كما تعامل الجميع,فلأصارعنه حتى يثبت أنه أقوى منى!! و هذا ليس غريباً عليها,و لكن الجميع يخشى عليها لحظة أن تدرك أنها أضعف كثيراً مما تظن –بمقاييسها- هل ستعرف أن قوة المرء تكمن فى مشاعره؟!

حالة 4 -
-وجدته يحب بعض ما تحبه فانبهرت به,وجدته أبعد مما ظنت فأبتليت به,وجدت نفسها أسطح مما تعرف فاكتشفت فيها جانب مظلم ألا و هو الغباء,اكتشفت غباؤها وقت أن بدأ الاّخر يبهرها ببعض ما تحبه!!

-حالة 5 -

كانت تصرع حينما تبدأ علامات "الصح" أن توضع بجوار صفة صفة فى قائمتها الوهمية فيدق قلبها مع تكرار ذلك المشهد أو تحثه هى على الخفقان كنتيجة حتمية لوجود قائمة توافقات,و مع تصاعد الأحداث,كانت الأحداث دائماً تقف بسبب ما,هى الاّن تبحث عن الأسباب التى قد توقفها مجدداً لأن قائمتها لم تضم قائمتها أى علامة صح و برغم ذلك خفق الملعون من غير أن تستحثه!!

-حالة 6 -

يشعر أنها غامضة أيما غموض و يراها الجميع واضحة وضوح الشمس,تأخر كثيراً قبل أن يدرك أن هذا الشعور سببه رغبته فى أن يعرف عنها أكثر بكثير مما تجود هى به عليه।

- حالة 7 -

مغرم هو بالتصنيفات,و حياته لا تعرف الألوان,فهو بين الأبيض و الأسود,و العدو و العميل,و الطيب و الشرير,عرفها لفترة طويلة جداً و لم يبحث فى أى لحظة عن أن يصنفها هى ولا أن يصنف علاقتهما معاً,أدرك ذلك ثم أعترف لها بحبه।

- حالة 8-

خلافاتهما و اختلافاتهما كثيرة جداً جداً لدرجة توهم الجميع بأن كل يوم هو اّخر يوم لهما سوياً,هما يجدان فى رغبتهما ألا يصلا للنهاية سبباً كافياً للاستمرار.

حالة 9--

فعل كل ما يمكن لشخص أن يتخيله حتى يبقيها بعيدة عن حياته المأساوية,كانت محاولاته جديرة بأن يكسبها فى أسرع وقت।

-حالة 10 -

صراعهما قديم قدم الأزل,صراع بينها باستقلالها و قوة شخصيتها و اعتزازها بنفسها , و بين رغبته فى السيطرة عليها –لا لشىء- إلا للموروث التاريخى الذى أخبره أنه دائماً أعلى منها درجة,مهما كان هو و مهما كانت هى,و الكل يترقب نهاية أو بداية!!

حالة 11 --

أخبره والده عن جده عن جد جده عن جد جد جده أنه لا خير فى عقل امرأة,و أكد له معلمه و زميله و أخيه و صديقه,زرعوا فى عقله الفكرة لدرجة كانت كافية أن تحطمه حينما قابل من أقنعته أنه لا خير فى عقل رجل!!

-حالة 12 -

صعبة حياتهما سوياً لدرجة كبيرة,صعوبة تنهار انهيار مؤقت عن النظر لوجه صغيرتهما,و تتلاشى حين يقفان سوياُ أمام يد الله مبتهلين متضرعين

-حالة 13 -

كانت صفعات الحياة على وجهيهما كافية لأن يقنع أحدهما بالاّخر


-حالة 14 -

تعايشت مع فترة جمعت فيها بين جنبيها كل أنواع العقد فهى كانت تعلم أن لكل قصة فاشلة توابع,فجأة,تلاشت عقدها فأدركت أنها على مشارف حب جديد।

------------------------------------------
ملاحظات
-------
حالة: مستوحاة من صديقتى الجميلة "منى زكريا" ,فهى اتعودت تكتب عالفيسبوك حالات متقطعة كدة,فانا قلت أدبسها عشان تجمعهم و تنشرهم قريب :)
-التدوينة دى كانت بسبب اتفاق بينى و بين منى و نهى زكريا و إسراء بكر و أحمد فهمى على إننا نرجع للتدوين إنشالله ليوم واحد بس,و قد كان,شكلى رجعت لوحدى بس مش مشكلة,فعلاً التدوين من أكتر الحاجات اللى الواحد بيفتقدها,رغم إننا كلنا بنكتب على فيسبوك و على تويتر و على حيطة البيت و فى كل مكان,بس التدوين كان دايماً له إحساس مختلف,التدوين كمان حالة -لا مؤاخذة يا منى- :D
- صورة البوست العظيمة من رسمى المتواضع فى المحاضرات,اخترتها دعماً للإضراب لإصلاح الجامعات -حقول ايه العلاقة الصبر بس- لأن دى حتبقى اّخرة كل دكتور حيدرس و هو غير مؤهل لذلك,العيال حتفضل تكتب و تلون و ترسم فى محاضرته ,اّه بالمناسبة:مش عايزين فى الجامعة عتاولة,و لا عمداء أمن الدولة,و لا وكلاء أمن الدولة :D