Thursday, August 12, 2010

الوسط الذهبى


فكرة الوسط الذهبى فكرة قامت عليها الفلسفة اليونانية و هى ما يقابله فى أمة الوسط قوله تعالى فى محكم التنزيل(و كذلك جعلناكم أمة وسطاً) و السؤال هو كيف أصحبت أمة الوسط أمة اللا وسط؟
أصبحنا نعيش فى مجتمع يهوى الحواف و يعشق أقاصى التدريجات دائماً و لا يقبل الوسط...فما بين الدين و اللا دين....الخلق واللا خلق...العمل و اللا عمل...النجاح التام أو الفشل المطلق و كأن مرحلة الوسط الذهى قد سقطت سهواً من هذا المجتمع و إن كنت أؤمن بأن بعض الأشياء لا تقبل الوسط و لن يكون الوسط فيها سوى-رقصاً على سلالم متحركة- و لكنى لا أتحدث عن هذه الإستثناءات بل فى العموم
حتى على المستوى الإجتماعى....فالطبقة الوسطى بعيد عنكم أكلتها البارومة من زماااان و فجأة و دون سابق إنذار إتبع المجتمع سياسة(يا أبيض يا أسود...رمادى ما احبوش) و ليس هذا كرمز للوضوح و الشفافية...العفو فأنتم أدرى منى بأن هذه الكلمات تطلق فى النفس الاّن ما يطلقه أبطال ديزنى من شعور بالفانتازيا و الرفاهية...إنما كرمز للجمود و التطرف و ليست الحياة كذلك!!
و لأنى أقتنع أن للكون خالق واحد فإنى أؤمن أن نظام الكون واحد على كل المخلوقات و ما أراه مطبقاً على الذرة أجده قابل للتطبيق على البشر-فى أغلب الأحيان-
ففى علم المواد لا يوجد تطرفات...تدريج مثلاً كتدريج البى إتش تتدرج الخواص من الصفر إلى الأربعة عشر ففى منتصف التدريج تكون المادة متعادلة-أى شخصية متزنة فى عرف البشر- و بعيداً عن القيمة سبعة تتدرج المواد فى الخواص الحمضية و القاعدية و لم يتجرأ أحد و يكذب حقيقة التدرج هذه و لكنه إنفصام الشخصية من جديد
سامعاك ياللى بتسأل:و ايه مناسبة التخاريف دى دلوقتى؟
مناسبتها أنى أكتشفت أنى أنتمى أيضاً لمدرسة التطرفات الفكرية...فعقلى الذى يؤرقنى الاّن و يمنعنى من النوم و الساعة تعدت السادسة صباحاً لكثرة ما فيه من أفكار هو ذاته العقل الذى يعانى من الإفلاس كثييييييراً
يعنى هو يا تطخه يا تكسر مخه؟
و مناسبتها أنى منذ بدأ الشهر الكريم و أنا أدعو يومياً دعاءاً خفياً على الإفطار و ما أن أنتهى منه حتى أضحك و تتسائل العائلة و تقتنع أنى فى طريقى للسعان المبكر و لكنى سأعرض عليكم الدعاء:اللهم أجعل أمة الوسط أمة وسطاً ثم أضحك من المفارقة العجيبة بين ما ينبغى أن نكون عليه و ما وصلنا إليه و تمر أمامى صور لمختلف أنواع التطرفات....دينية....اجتماعية...سياسية فيزداد الضحك حتى ينهى اّذان المغرب موقفى المحرج
فإنى أكتب لأعدل الدعاء و لأحل النزاع الأسرى الأسرى .... فاللهم أنشر التيار الوسطى فى أمة الوسط من جديد فى كل شىء و أتمنى أن يشمل هذا التيار اّفة حياتى -عقلى- ليمنحنى القليل من الراحة و لتمر هذه الليلة -التى لم تعد ليلة- بسلام
قولوا اّمين
و كل سنة و أنتم طيبين
و سك عالموضوع

Saturday, July 31, 2010

واحد من الناس


لن أتكلم اليوم عن شخصية مشهورة ولا عن شخصية تعاملت معها بشكل شخصى,هو رجل من النوع الذى يراه البعض-عاديا-,رجل أتى و رحل فى هدوء دون أن يحدث ضجة فى هذا العالم و لكنه أحدث تلك الضجة فى عالم كل من منحتهم الأقدار شرف لقاؤه

هو فيلسوف يابانى لم يبلغ من الشهرة ولا من المجد ما بلغه غيره من الفلاسفة و لكن منهجه أسرنى حقا,هو ساخر حتى النهاية,قابل كل ما فى الحياة بابتسامته الهادئة,فإذا حبته بنعمة ابتسم و إذا تتابعت المصائب فى سلسلتها الشهيرة ابتسم أيضا متعجبا و مفكرا,كان مريضا و فقيرا و مبتسم!!!

كان يعيش فى بيت بلا قطعة أثاث واحدة و لم يفكر حتى فى سوء وضعه بل أخذ يرسم صور للأثاث الذى كان ليشتريه لو كان معه الثمن متمسكا بذلك بأحلامه البسيطة العميقة حتى لو حرم منها


لم يكن يملك الكثير من أى شىء,و لكنه كان محرك دائما لغيره لإمتلاك كل هذا الكثير,هو من هؤلاء الأشخاص اللذين يهوون العمل من وراء الستار,فحث تلاميذه على التعلم و الكد و العمل و الكفاح ليصلوا إلى كل ما لم يستطع هو الوصول إليه


اّمن بأن الشخص المتميز ناجح و الأنجح منه من يضع الاّخرين على طريق التميز غير مكترث بالكادر الذى لن يظهر أبدا به فكان تبعا لقانون الجذب مصدر موجات إيجابية لكل من حوله

كان مريضا فقابل المرض بسخريته المعهودة,كان معطاء و لكنه لم يكن يملك ما يعطيه,فاتبع مع تلاميذه نفس أسلوب كساء منزله بأثمن قطع الأثاث,رسم كل ما تمنى اهداؤه إلى تلاميذه و أعطاهم لوحاته معتذرا لهم بأنه لا يملك أى شىء اّخر يستطيع تقديمه


و ها هى حياته تشرف على الإنتهاء و رصيده الوحيد حب من حوله و ابتسامة جميلة بدأت تفتر للمرة الأولى فى حضرة كل تلاميذه-فمن المستحيل أن يخذل أحدا هذا الشخص-,اكتسح الجد ملامحه فجأة و توجه إليهم مقدما لكل منهم علبة و أوصاهم بأن يضع كل منهم علبته فوق جثمانه أثناء حرقه بعد وفاته


و توفى بالفعل و شرع الأبناء الأبرار فى تشييع معلمهم بالبكاء و النحيب,وداعهم له لم يكن وداعا لشخص مر على الدنيا مرور الكرام,بل ودعوا فيه رمز الحياة و قيمة التشبث بها و الاستمتاع بها مهما كانت قاسية,قيمة العطاء حتى و لو كان الرصيد صفر,قيمة الإيثار, و قيمة الخلود...فنجاحه و فلسفته و فكره باقون فى كل من أثر بهم هذا الرجل

و شرع التلاميذ فى تنفيذ الوصية و وضعوا العلب فوق الجثمان أثناء الحرق,فإذا بالعلب تحتوى على ألعاب مفرقعة و صواريخ ملونة تتطاير فى كل مكان و تحيط الجو بمرحه المعتاد -الذى سيظل خالدا كذلك-فلم يتمالك التلاميذ أنفسهم من الضحك متلقين بذلك اّخر دروس فيلسوفنا المبجل فى ايجاد الجانب المضىء للحياة أو حتى للموت
قد يراه البعض لم يقدم شيئا لنفسه و لكن ما قدمه لغيره عندى يشفع له



هو جيبشنا إيكو

ألا تراه حقا شخصا خارق للطبيعة؟

Monday, July 12, 2010

أيدنى....شكرا

هو خبر و تعليق
سمعنا فى الأيام السابقة وفاة(رامى شمالى)طالب ستار أكاديمى لموسمه السابع اثر حادث حيث كان يقود السيارة و بجواره (محمود شكرى)
و تسبب الحادث أيضا فى مقتل زوج و زوجة فى العقد السادس من حياتهم
جاء (رامى) إلى مصر لتلبية دعوة زميله و رغم أنه لبنانى شاءت الأقدار أن يكون المشهد الأخير على أرضنا و ليس أرضه معبرا عن تلاحم مصير هذه الأمة و أن أبى من يأبى
يبلغ رامى من العمر ثلاثة و عشرون عاما و بالتعبير المصرى الشائع -فى عز شبابه-
ما أدهشنى حقا ردود الأفعال المتباينة التى سمعتها من أناس مختلفين فى خلفيتهم الثقافية و الدينية و الأخلاقية
فبالطبع حزن محبى (رامى) و متابعى البرنامج حزنا شديدا
بينما أعتبر الاّخرين هذه النهاية تعبير عن (غضب الله) و تلمح فى نبرتهم شماتة -يرثى لها-معللين
ذلك باعتراضهم على فكرة البرنامج أو على الغناء فى حد ذاته أو على قيادة السيارة بسرعة كبيرة أو أنه عاش حياة دنيوية-ولا أعرف من أين لهم هذا-و بالمرة علل البعض الهجوم اللا مبرر بأنه مسيحى الديانة-و دى فى حد ذاتها كارثة-
و رغم أننا تحدثنا عن هذه الفكرة من قبل مرارا و تكرارا و أعتقدت أنى أستنفذت كل طاقتى الكتابية فى اقناع البشر بأن الله وحده هو من له الحق فى الحكم على عباده و فى تقييمهم و فى العفو عنهم أو فى عذابهم و اعتقدت أن أى موقف يتم فيه الحكم على البشر لن يستفزنى و لكن للأسف هذا الموقف فاق التوقعات
فحل الهجوم محل المأساة الانسانية التى نحن أمامها و غابت الأنظار و الضمائر عن مشاعر أم فقدت ابنها و عن مشاعر أخ يودع أخيه بغير رجعة و عن مشاعر صديق سيحيا ما تبقى له من عمره بعقدة ذنب كفيلة بأن تحرمه معنى السعادة و عن شخص جديد-أو ثلاثة أشخاص بالأحرى-يغادر عالمنا تاركا خلفه ألم فى نفوس الكثير
متى سنترك الحكم على المخلوقات للخالق وحده و متى سينشغل كل منا -بالبلاوى- اللى فيه و بمعاصيه و ذنوبه الخاصة
متى سيرحمنا الله من حملات التكفير التى يقودها من يعلم و من لا يعلم
متى سندرك أننا جميعنا بشر, فكلنا نطمح للسعادة و كلنا نتألم و كلنا نحب و كلنا نكره و كلنا نمقت الفراق كل على طريقته الخاصة و لكن نظل فى النهاية نمر بنفس الخبرات الانفعالية التى للأسف لا نقدرها الا إذا مررنا بها نحن أما مرور أى شخص اّخر بها تجربة لا تستحق الذكر ولا الاحترام
أحلم بجيل يحيا بالمعنى الذى ذكره فارس الحرية -تشى جيفارا-أنا لا أوافق على ما تقول و لكنى سأقف حتى الموت مدافعا عن حقك فى أن تقول ما تريد-
اختلف مع (رامى) فى الكثير لكنى أشاركه ما هو أهم من أى اختلاف اننا بشر و هو ما يدفعنى الاّن أن أقولها بكل صدق -الله يرحمه
(عارفة أن حيطلع حد يقولى الرحمة على غير المسلمين لا تجوز )
و بالمرة أعتقد أن فتاوى الذى يجوز و الذى لا يجوز يجب أن تتوجه إلى ما هو أهم من حكم (سلفنى شكرا) و التنمية البشرية و شرب السجائر فى نهار رمضان و مهازل أخرى أنتم أدرى بها إلى مرحلة تحريم و تجريم الفساد و تزوير الانتخابات و الرشوة و التعذيب و النفاق فهذا ما يجب أن نخاف على أمتنا منه حقا
و أرجوك....أيدنى شكرا و دع الخلق للخالق و أدعو إلى كل موتى -البشر-بالرحمة و أحياؤهم بالهداية
سك عالموضوع

Monday, June 21, 2010

نكسة...و لكنها تدور

رغم مرور ثلاثة و أربعين عاما على حدث كان له الأثر فى نفس كل مصرى,أشعر بروح هذا الحدث ترفرف على بلدى مرة أخرى و أرى تأثيره علينا

ففى نفس الشهر و حول نفس الأيام تقريبا تبتلى مصر بنكسة جديدة....أرى أثرها فى عيون الشباب و فى صمت الاّباء و فى اسئلة الأطفال...أراها فى الدموع التى تغالب كل مصرى أحب هذا البلد حتى الثمالة فتسقط من عيونه رافضة الهزيمة و مشفقة على الوضع الحالى و طالبة لرحمة الله بوطن مر به الانبياء و بأرواح مواطنيه...تلك الروح التى هى سر عظمة الله فى أرضه

و وحده الله يعلم كيف مرت الأيام السابقة على الكثير من عشاق هذا الوطن و أنا منهم

و لكنى لا اكتب اليوم لندب الحظ أو للتغنى بما وصلنا له ولا لنشر الموجات السلبية و بخها فى وجه القارىء ولا لأعلن التخلى عن الأحلام ولا لأثور على عشق تملك منا.....و رغم ما بداخلى من ألم وحسرة و مرارة و عتاب تجاهك يا مصر و رغم ما عانينا جميعا منه فى الفترة الماضية و دون الدخول فى تفاصيل لا تخفى على أحد

و لكنى أكتب لأنى أدركت ما نحتاجه حقا...لا نحتاج احداث نهضة لأن الحلم بعيد....ولا اعداد الجيل الذى سيحدث النهضة لأنه أيضا حلم بعيد....و لكننا نحتاج جيل (فدائى)...استقر حب بلاده فى دمه و سكنت هى على قائمة أولوياته...جيل-يرمى نفسه تحت القطر-جيل فك القيود و كسر الذل و التمسك بالعزة....جيل يتمسك باّخر ما تبقى فينا من قيم....جيل لديه مفهوم الرفض...جيل خلق ليعترض-بما انه لا يوجد تقريبا ما يمكن تأييده-

فكيف ننهض و كيف نعد أجيال النهضة و نحن مكتوفى الأيدى بقيود الخوف و الصمت و الذل و الهروب؟

و بكل هذه الصفات لا أضمن لكم سلامة هذا الجيل و ذلك هو مفتاح التغيير...أن يظهر جيل باع كل شىء و اشترى حلمه و وطنه.....جيل محطم للحوائط التى اعتدنا المشى-فيها-لأن هذه النظرية أثبتت فشلها الذريع...حتى الحوائط تنهار على أصحابها دون سابق انذار

ولا يحتمل الوضع انتظار لذلك الجيل.....فحان وقت المبادرة...وقت ان يكون كل منا بداية لهذا الجيل...أطلب منكم رفع معدلات التضحية و اعادة ترتيب الأولويات...أن يبدأ كل منا بالتغيير بقلبه فبلسانه فبعمله و كلها منازل لها أعظم التقدير و الاحترام

و الى أن يحدث ذلك فاعلنها صريحة...أكرهك يا من تسببت فى ضياع وطننا منا-انه الصمت

أكرهك يا من فرضتى علينا الذل لعقود-انها السلبية-

و أقاطعك و لن أضع يدى فى يدك ما حييت-أيها اليأس

و انت يا أقصر الطرق لن تطأ قدمى مسلكك يا حلم الهجرة و يا كره الوطن

و سأحترم اختيارك من الاّن فصاعدا و لن ألومك على عشق سيطر عليك-أيها القلب-....فالحب حرية و هل أجمل من حب الوطن؟و هل أسمى من أن نناضل فى سبيل حريته من كل قيد كبحه و من كل اّفة استعمرته...و المؤسف ان الاستعمار هذى المرة مننا فينا

هكذا تواجه الأزمات....هكذا تعامل النكسات....هكذا يكون الوقوف بجانب المحتاج
و ستظل بلدنا للنهار
و من التاريخ نذكر قول جاليليو حينما أقر أن الشمس هى مركز الكون و الأرض تدور حولها و ليس العكس....فحوكم و سجن و أدين و قضى عليه ألا يغادر بيته و هو المسن فى عامه السبعين....قالها فى ثبات و ثقة حينما سمع الحكم:و لكنها تدور
قصد جاليليو الأرض و لأن نظام الكون واحد لأن خالقه واحد....فأنا أقول انها تدور....هى الأيام....انها تدور....ولا يدوم حال و يبقى الحق
و من الشعر نقول
ولابد من يوم معلوم
ترتد فيه المظالم
أبيض على كل مظلوم
و أسود على كل ظالم
ملحوظة:مرجع قصة جاليليو كتاب(صديقى لا تأكل نفسك)لعبد الوهاب مطاوع
و أبيات الشعر لابن عروس طبقا لرواية ويكيبيديا

Wednesday, February 10, 2010

فى الغزل

و على رأى الست نجاة"من يوم ما عرفتك و الدنيا لها طعم جديد"حقا...هذا ما أشعر به تحديداااااااااااا
حقا....أحبك...لأن الدنيا و أنا جنبك لها طعم جديد
لأن كل يوم بصحبتك مختلف عما سبقه من الأيام
لأن وجودك فى حياتى يضع يدى على و يعرفنى من أنا و يشعرنى بالفخر لأنى انسانة
ففيك و بك اتعلم فن الحياة....فن التفكير...فن التميز...فن التمرد...فن الحب....فن الفلسفة...و فن الابداع و كل التفانييييييييين
فبك...ارتقى كل يوم و كأنى فى رحلة صعود على سلم الحياة المختلف الدرجات...و لكن الشىء الوحيد الذى لا يختلف أبدا انك دائما خير رفيق
و لأنك تنتقل بى بين جميع المشاعر...فأحب و أكره....و أرضى و أسخط....و أهدأ و أثور....و أفكر و استسلم
أحبك لأنك الطريق الوحيد الى الحقيقة و لأنك ثقتى و مرجعيتى الوحيدة فى ذلك الزمان
و لأنك دائما خير أنيس
و لأنك تعلو بى و تهذبنى و تعلمنى و تثقل خبراتى و تنسق أفكارى بس و الله مش حب مصلحة...فأحبك و أنت هايف بردو...فلكم أثور على التفاهة و الهيافة فى البداية و لكنى سرعان ما اكتشف ان حتى تفاهتك تفيدنى

بالذمة فى كدااااااااا

و أنا بقول كفاية ساسبنس بقى
و حان الوقت لأصدكم......انك انت....انت(ماتفهمش غلط).....انت المقصود يا كتابى
امر بتلك الحالة عند الانتهاء من قراءة أى كتاب و اشعر و كأنى يجدر بى أن احمد الله على نعمة القراءة و على وجود المفكرين و الأقلام و الورق و الحبر......فمن بستان الى بستان و من مدرسة الى مدرسة و من حالة شعورية الى ضدها باختلاف الكتاب و الكاتب
فتجد القارىء حالم هادىء وهو يقرأ لنزار قبانى-ما يصلح قرائته من أعماله-
و تجده متأمل عندما يقرأ لمصطفى محمود
و مفكر حينما يقرأ لأحمد العسيلى-الكاتب الصاعد-
و تجده محترم انسانيته حينما يمر على كتاب لعبد الوهاب مطاوع
و متحسر على حال تدين مجتمعه عندما يرى الدين بعين ابن حزم و الغزالى
و نادم على أنه لم يعش عصور نهضة مصر الحديثة مع جمال الدين الأفغانى و محمد عبده
و أرى رقابنا جميعا تطول فخرا بك يا زويل و شرفا للانتماء لعصر جديد ادخلتنا اليه.....عصر العلم
حتى الكتاب الساخر يعطيك ما تفتقده.....يعطيك البسمة و يمنحك السعادة حتى لو كانت مؤقتة
حتى الكتاب التافه يعلمك كيف تكون التفاهة و يقول لك:اوعى تعمل زيى

زمااااااااان.....قالها لنا معلم فاضل.....اقروا عشان تبقوا بنى اّدمين....و بحثت عن طرق أخرى كثيرة للوصول الى الانسانية بجهد أقل فلم أجد
و ها أنا ذا أضم صوتى لصوته و أقولها و رزقى على الله:أمة أقرأ لازم تقرأ
سك عالموضوع

Monday, November 30, 2009

تاكسى


همس فى أذنة قائلا بنبرة المحذر اللى بيخلص ضميره من ربنا.....بلااااااااش

كلمة قالها سائق التاكسى أثناء حديثه مع الراكب الذى عرف أنه فى طريقه لإنهاء اجراءات الحج و تبقت اّخر خطوة ليبدأ رحلة مغفرة الذنوب و السلام الداخلى.....ليبدأ سفر طويل مبتغاه الوحيد هو الله عز و جل و قليلا ما نجد فى حياتنا ما نبغى به وجه الله فقط و حتى لو وجدناه فنادرا ما نضمن اخلاصنا لله و لله فقط فالمغريات كثيرة....تبقى للحاج خطوة واحدة و هى (التطعيم ضد انفلونزا الخنازير)و ما أن علم السائق بذلك بادر-و الغالبية العظمى من هذا الشعب لا تبادر الا فى الفتاوى بدون علم-و حذره

و ليس الغريب (انك تفتى)انما الغريب كل الغرابة ان تجد الحاج مستجيب تماما و بدأ بالفعل فى رسم سيناريوهات للتهرب من هذا الموعد الاجبارى مع عزرائيل.....فقرر انه(يظرف)الممرض(ورقة بعشرة) و يا دار ما دخلك شر.....بالاضافة الى بعض الحبشتكات من نوعية أنا حر-و دائما ما يستوقفنى و يستفزنى الفهم الخاطىء لهذا المعنى المقدس....الحرية-و هو الواحد يطول يموت هناك

و من رحمة ربى أنى وصلت الى جامعتى فطلبت من السائق التوقف و لكنى لم انسى الموقف فأبعاده كثيرة


أولا:بطبيعة دراستى فى كلية الهندسة و من أهم ما علمتنى الحياة الهندسية الدقة ثم الدقة فالدقة....فالاهتمام بالمصدر فى حياة المهندس لا يقل أهمية عن الاهتمام بالمعلومة.....و من وقت أن ادركت أهمية أن يكون كلامك و معلوماتك موثقة بمصدر سليم و أنا اواجه هذا السيل من الفتاوى التى يفتى بها كل الشعب فى كل المجالات بدون الاهتمام بمصدر المعلومة.......من أين جاء اجزام السائق ان التطعيم فيه سم قاتل.....هل تأكد بالفعل من هذه المعلومة؟و كيف أخذ الحاج المعلومة و كأنه حصل عليها من موقع وزارة الصحة المصرية فلا مجال لتكذيبها

و لنخرج من نطاق هذا الموقف....فالفتاوى كتيييييييييييير.....و مدعى الثقافة و العلم أكثر و من يطلب العلم على يد من لا يعلم أكثر و أكثر.....فبات طبيعيا أن تجد شخص يبادرك بالسؤال:و النبى هى الأغانى حرام؟و الأكادة على رأى عم صلاح جاهين انى حينما أجاوب قائلة:و الله أنا مش مفتى الديار المصرية.....و يبدأ النقاش و كأنه مش واخد باله

بات طبيعيا أن تنتهك حرمة العلم بكل مجالاته من قبل من لا يعلم....و بات طبيعيا ألا يستفزنا هذا الانتهاك- و يستفزنا ليه...ما احنا خدنا عالانتهاكات.....فنحن شعوب قادرة على ان تعيش و ارضها و مقدساتها تنتهك فى اليوم ألف مرة دون أن نهتز-و الأغرب ان يتجاوز هذا التعدى الفيزياء و الرياضة و المعلومات العامة و غيرها و يرقى أو عفوا يهبط الى مستوى التطاول على الدين نفسه


و ثانى بعد:تلك الجملة السحرية التى ايضا انتهكناها بما يكفى(أصل أنا حر)......سيدى و سيدتى هل تدرك معنى الحرية؟

اين قدسية حق اعطاه الله لعباده....منحهم الحرية حتى لو كان اختيار الانسان ان يعصى ربه أو الا يعبده على الاطلاق ولانى مقتنعة تمام الاقتناع ان ثمة حق اعطاه الله لعباده ليس من حق اى عبد ان يسلبه من عبد مثله فأنا ادافع عن هذا المعنى و ادافع عن حقنا فيه الى النهاية

الحرية التى أعرفها مسئولية....الحرية التى أعرفها اساسها عدم الاضرار بغيرك....لا تتعدى بحريتك حريات غيرك فتضر و تخرب و تقول انا حر.....لأ مش حر....فالحرية قيمة قاتل كثيرون من أجلها و ضحى الكثير حتى بحيتاهم من أجل أن تبقى هذه القيمة....و ظلم أن تبقى القيمة بفهم خاطىء عن معناها الحقيقى

(و تحياتنا لمدونة أنا حر عالسيرة)

فنزلت من التاكسى و انا اتفهم تماما لماذا كتب(خالد الخميسى)كتاب كامل و اسماه (تاكسى).....من اللى شافه

و سك عالموضوع

ملاحظات:محدش يقولى التطعيم و الانفلونزا...دول ليهم وقفة فى وقت لاحق ان شاء الله

اعتذر عن الغياب الطوييييييييييل العريض بس انتوا تقريبا اتعودتوا خلاص

كل عام و انتم بخير

Saturday, October 10, 2009

قضية

لن أرهق تفكيرى فى التفكير فى مقدمة تجذب القارىء.....سأقول كلمة واحدة فقط...القدس
و إذا كان عنوان التدوينة(قضية)مع هذه الكلمة(القدس)لا يشكل لدى من يقرأ جملة مفيدة...و إذا كانت معلومات القارىء عن القضية أنها قضية مقتل سوزان تميم أو تطورات قضية مصرع مايكل جاكسون أو حتى المعزوفة الراقية قضية عم أحمد....و إذا كان ارتباط كلمة القدس لدى القارىء بنشرة أخبار الساعة السادسة أو نشرة أخبار الخامسة و العشرون فلا حاجة لى فى جذب انتباهه.....فلقد سأمت.......و لقد كرهت استجذاب الناس لقضايا يجب أن تكون من أولويات حياتهم طوال الوقت

أنا لا أقف عند ما يحدث الاّن فى المسجد الأقصى ولا فى القدس ولا فى فلسطين بأكملها......أقولكم حاجة..ولا ما صارت إليه أمتنا برمتها...يدهشنى ذلك البرود و التبلد
يدهشنى الاستماع إلى اخبار الشهداء و القتلى و الاجتياحات للمقدسات على أن"دا العادى".....كرهت التعاطف الوهمى مع قضايانا أو تعاطف تقضية الواجب...أكره المشاعر الكاذبة و التى جزء منها ألا تتبع بفعل...أكره الدموع على ما صارت إليه أمة كانت خير أمة أخرجت للناس ثم العودة الى نمط حياتى لا علاقة له لا بأمة ولا بتفضيل على الناس
و ما يؤلمنى أكثر مما يحدث هناك ما يحدث هنا....كم أتألم من اعتيادنا على الأوضاع الخاطئة...على نسياننا للقضية....على أبصار لا تمتد إلى هناك و لكنها تنظر تحت قدميها و اّخر ما تفكر فيه لقمة العيش...و أفكر فى العشرين سنة القادمة و اتساءل هل سيذكر أحدنا قضية فلسطين فى يوم من الأيام أم أن عوامل تعرية الذاكرة و نعمة النسيان سيكون لها قول اّخر
و لن أعلق...بل سأنقل لكم مواقف يعلم الله أنى رأيتها رأى العين و تعليقات سمعتها من شباب من المفترض أن يحمل هذه القضية على عاتقه فى السنوات القادمة و من بنات من المفترض أن تزرع فى أولادها معنى و قيمة ثالث الحرمين الشريفين

هو مش المسجد الأقصى دا اللى بناه ياسر عرفات؟
ايه دا....هو المسجد الأقصى له علاقة بالإسراء و المعراج؟
فلسطين...يا عينى.....هو المسلسل خلص على ايه امبارح؟
المهم نوصل كاس العالم
و البقية تأتى و ما خفى كان أعظم
ولا أحقر أو أسفه من اهتمامات أى شخص و لست أدعى أنى من يحمل القضية على عاتقه ولا بأنى أتبع نمط حياة يضمن نصرة هذا الدين.....و لكنى على يقين أنى لن أنسى