Tuesday, September 10, 2013

حبة هوا :)

-1-
-2-



-3-



-4-



-5-



-6-



-7-



-8-



-9-




-10-



-11-



-12-



-13-



-14-







Saturday, September 7, 2013

مباراة الاعتزال

الثالثة صباحاً
8-9-2013
يقولون أن الحياة تبدأ بعد الستين ..
حيث يصل الشخص إلى تلك النقطة من العمر ..
ناظراً خلفه ..
راضياً عما تم , و متصالحاً مع ما لم يتم ...
مقدراً لتجربة طويلة أدرك خلالها أنه قدم لهذا الكوكب ما أراد أن يقدمه دوماً ..
أو متعايشاً مع حقيقة جديدة استقرت بداخله و حورت من مفاهيمه مفادها أنه : كوكب مايستاهلش !
حيث يكفيك ما حدث عن ما لم يحدث ..
ربما لأن السلام الداخلى و الحكمة يقومان بعرض مغرى قد لا يتكرر ..
و ربما لأن الوقت قد أصبح أضيق بكثير - أو أنك أدركت ذلك فجأة - ..
و ربما لأنك إن لم تستطع يوماً ما فلن تقدر اليوم !
حيث تختار ...
اختيارات تعبر عنك فى حدث نادر ..
لا مجال للمساومات ..
تختار مكان تحبه ..
و صحبة تستهويك - أو تفضل صحبة الذات - ...
و ترحل ..
شىء يشبه مباريات الاعتزال ..
أفكر فى هذه اللحظة دوماً ...
أعرف فى داخلى أنى ابنة العشرينات , فى مصر , فى الألفية الثالثة ..
أدرك أن أسباب الوفاة كثيرة من بينها " الأسباب المذكورة فى السطر السابق ! "
و لكنى أتوق حقاً إلى مباراتى..
أنتهى فيها , لأبدأ من جديد ..
سعيدة بكل ما حدث , متصالحة مع ما لم يحدث ..
مستمتعة فى انتظار النهايات ...
سأختار المكان : أسوان , أبعد مكان ..
سأختار الصحبة : وحدى ..
و سأختار التوقيت : فى شتاء عام ما ..
تموت الأحلام فقط حينما ننساها ..
و إنى , إن وصلت إلى هذا العمر و معى من القدرة على الحلم مدد ..
وقتها .. سأهمس لروحى بيقين قائلة : لم أزل منصور , و لم أهزم ...
سأكون بعد مريضة بمس من الحلم , لم تشفينى منه الأيام ..
وقتها فقط سأدرك أنى على مشارف وصول سالم !
 
 

Friday, August 30, 2013

سنصعد هذا الجبل

توجّع قليلاً، توجّع كثيراً..
سنصعد هذا الجبل.
متعبين تماماً، وحولي وحولكَ، يأسان،
يأسي ويأسك
رعبي ورعبك يا صاحبي
نحن لسنا جبانين أو بطلين
ولكننا ولدان بسيطان
مثل مكاتيب فلاحة غربوها
بسيطان
مثل نعاس الرعاة
ومثل العطش
بسيطان كالعائدين من الحقل إلى البيت
بسيطان كالعائدين من الويل إلى البيت
بسيطان..
يا ليت قصّتنا مثلنا
الطريق إلى السهل. هذا الجبل
الطريق إلى الأهل .. هذا الجبل
كل ما تشتهي، كل ما اشتهي،
يبدأ الآن أو ينتهي..
والأمل
ذروة اليأس يا صاحبي
الأمل
توجع قليلاً، توجع كثيراً
فإن الأمل .. ذاته .. موجع ..
حين لا يتبقى سواه
سنصعد هذا الجبل..
 
#مريد _البرغوثى
 
و فى سياق منفصل متصل ..
تضيق بنا الأرض أو لا تضيق ..
سنقطع هذا الطريق الطويل :) #درويش
 

Sunday, August 25, 2013

ذهاب - عودة

أمر باسمه إذ أخلو إلى نفسى ..
كما يمر باحث بمعلم ..
أتذكر تجربته دوماً بكل تفاصيلها ..
و لا أقوى أن أقول أنى أشبهه , فلا مجال لمقارنة مثلى بمثله ..
و لكنى أحاول أن أتشبه به ..
و أن أتمسك بشغفه فى البحث عن الحقيقة ..
فى قدرته على أن يلزم هذا الأساس , و هذا الأساس وحده " البحث عن الحقيقة " ..
بصدق , بثبات , بشغف ..
أعرف يا سيدى , أن الصدق , و الشغف و محاولات الثبات جد مرهقة ..
أعرف ذلك جيداً ..
و أتساءل كيف لوجهك الذى ترك الزمن عليه تلك التجاعيد و علامات الحزن العميق أن يكون باسماً دوماً ..
تلك الضحكة الصادقة التى تنعكس على عيونك , و تنم عن رضا عميق ..
رضا لم يصل إليه بعد من لم يرى نصف ما رأيت فى حياتك !
تلك العيون التى لا تزال قادرة على الابتسام , التى لا تزال تحمل الشغف برغم كل ما رأت ..
أخبَرَتنى من قبل أنى على الطريق الصحيح ..
أعادت توجيهى ..
حفزتنى ..
و ابتسمت لى بدموع فرح ..
وجهتنى و أرشدتنى ..
عيون تستحق لأن تقرأ آلاف المرات ..
أنعم الله علىّ بك ..
تتابعنى بصمت دوماً ..
"سعيت إليك و فى الفؤاد تهيب لصمتك هذا و احترام كبير" ..
أقدر ذلك أجل تقدير , أعرف أن مثلك لن يختار أبداً أن يفرض تجربته على الآخرين ..
تتابع بسعادة أحياناً , بترقب أحياناً , بتأمل , بتوجيه , أو بتأنيب و دوماً فى صمت ..
جاءت كلماتك الأخيرة مفاجأة لى ..
"عيدى .. و راجعى " ..
و فاجئتنى غياب ابتسامتك الحانية أكثر و أكثر !
لم أتكلم ..
"فالصمت فى حرم الجمال .. جمال" ..
ماذا أقول فى هذا الحضور الطاغى ؟
تعرف كم أخشى العودة إلى الدروس التى تعلمتها سابقاً ..
تعرف أنى أقاوم ذلك دوماً ...
أخاف أن يمر العمر مروراً بنفس الدوائر المفرغة ..
أشعر أنه من علامات تبجيل المعلم أن يستوعب التلميذ الدروس سريعاً ..
ما زلت متسرعة , أعرف ..
أفكر فى كلماتك منذ قلتها ..
العودة ..
قد تحمل العودة فى حد ذاتها كسراً للكثير من الدوائر ..
قد تحمل فهماً أعمق لدروس قد تعلمناها مسبقاً ..
و قد تحمل فهماً جديداً لنفس الدرس ..
قد لا تحمل هذا و لا ذلك , قد تنفرد فقط بكسر شعورنا بأننا "تعلمنا" و انتهى الأمر ..
بأننا أصبحنا أكبر , و أعلم , و أقدر على التمييز .. وهم كبير , يحتاج كسره إلى الرجوع آلاف المرات حتى يتلاشى نهائياً ..
قد تعيد الـ"أنا" إلى وضعها الحقيقى و تمنعها من التضخم ..
مثقال ذرة من كبر تشوه الوجهة , و تدمر البحث , و تضللنا فى طريق الحقيقة ..
كنت على حق كعادتك ..
سأحاول أن أعرف إلى أى الأشياء وجبت على العودة ..
سأجاهد و سأحاول بصدق ..
و سأنتظر توجيهك دوماً ..
أكرمنى بذكرك لى عند ربك ..
 


 
 
 
 

Sunday, August 4, 2013

فيلم رعب

أن يتأثر ما بقى من فطرتنا النقية بكم القبح من حولنا ..
أن نقضى العمر متنقلين بين نفس الدوائر المفرغة ..


أن نصنع لأنفسنا من الهواء "سجون " , و ندخلها بكامل إرادتنا طالبين الحرية !
أن تتحول مع الوقت إلى نسخة مشوهة ما هى إلا انعكاس لكل من و ما قابلت فى حياتك ..
أن نرد على أعقابنا ..
أن لا نعرف الحق إذا ما اختلف فيه ..
أن نعرف الحق , و تصدنا أمراضنا و أهواءنا عن اتباعه ..
أن لا نعرف من الأساس ..
أو أن نعرف و لا ندرك ..
أن نعرف و ندرك و لا نلزم ..
أن نعرف , ندرك , نلزم , و لا نثبت ..
أن ننشغل بنا أو بهم عن طريقنا ..
أن ننشغل بطريقنا عن الله ..
أن تزدوج المعايير , و ننظر إلى الأمور بأكثر من عين ..
أو أن ننظر إلى الأمور بعين واحدة , هى عين "النفس " ..
أن يستعصى علينا الصدق مع الذات , و لا نجد سبيلاً إلى الاتساق ..
أو أن تشمل روحنا "ذوات" مبعثرات , لا تشبه إحداهما الأخرى ! تتنازعك كل منهم !
ألا نتحرى الإنصاف و الصدق فى رحلة البحث عن الحقيقة ..
أو أن تأخذنا الطرق الفرعية بعيداً عن طريق البحث عن الحقيقة ..
أن يحدث كل ذلك , و لا نراه !
أو أن نرى أنه لا يمكن له الحدوث !
#يا_رب

Thursday, August 1, 2013

هذا الصباح

أهلاً .. هكذا أرحب بيوم جديد .. 
اليوم ..
اليوم الذى بدأ مختلفاً عما سبق من أيام لدرجة تستحق الترحاب الحار ..
أكتب ..
لألملم ما بعثر فى أرجاء روحى ..
ما أهملته كثيراً ..
ما لم أكن أعلم حتى بوجودة فى أوقات كثيرة ..
وحدها الأوراق البيضاء , الفارغة , الممتلئة بكل شىء , وحدها الأقلام تعين على ترتيب المبعثرات ..

 
#قراءة و تفكر ..
قراءة فى تفاصيل حياة الغير , أن تقرأ كلماتهم بأعينهم , أن تحيا معهم تجاربهم إلى النهاية , أن تتلبسك أفكارهم عن الحياة , الموت , الصداقة , النجاح , الحب , العمل , العائلة .. عن كل شىء كتبته أيديهم ..
أن تشعر بمزيد من الامتنان إلى المولى , بأن خلق البشر بهذا الاختلاف , التنوع , بأن أثرى البشرية بتناقضات , بمشاعر , بأفكار , بمسارات مختلفة لكل شخص تتقاطع أحياناً لتنتج شيئاً أروع .. أعمق .. و أجمل دوماً ..
ثم تأخذك كلماتهم إلى كلماتك التى نسيتها .. افتقدتها ..
افتقدت رائحة القلم الجاف على الأوراق , و افتقدت صوت القلم الرصاص فوقها , و افتقدت كرهى للغة حينما تضيق بنا و لا نجيد التعبير , و افتقدت عشقى لها حين تخدمنى و تخبرنى عنى ما لا أعلمه , افتقدت "التمويه " و وضع الـ"نوتات" المختلفة فوق بعضها البعض , بترتيب الأحدث فى القاع و الأقدم على القمة .. و القذف بهم جميعاً بعيداً عن متناول يدى ! أتركهم فترات طويلة , ثم أعود لأقرأ كل ما فيهم دفعة واحدة ! و كأنه الوقت الكافى لتعتيق النسخة القديمة منى ! أو الوقت الكافى ليحافظ على من الصدمات ,أو الوقت الكافى لأدرك كم تغيرت الأمور , أو الوقت الكافى لأصل لتصالح ما مع نسختى القديمة ...
فكل يوم يحمل نسخة تختلف عن سابقتها !
أتعجب .. كيف استطاع هذا الكم من البشر فى حياتى التعايش مع هذه الحقيقة ؟!

 
#حنين
ثم حنين , فى هذا الصباح يزورنى ..
حنين إلى المستقبل , المستقبل الذى لا أعرف عنه شيئاً بعد و لا عزاء لوهم التحكم فى الحياة !
قضيت سنيناً من العمر أخشى تلك اللحظة , التى أكون فيها على نهاية طريق ما , و على مفترق طرق لآخر سوف يبدأ , فأقف فى ذهول لا أعرف كيف أختار ؟ أو ماذا يجب أن أختار ؟! غلفت الخوف بكلام عن الـ"تخطيط " و منحته "لفة شيك" و بعته بجدارة للغير ! "و الناس اشترت =D ! "
و ها أنا ذا , أفعل ما حذرتهم و حذرتنى منه مراراً و تكراراً , و لا أشعر أن فى الأمر حرج ! لم يكن الأمر بالسوء الذى تخيلته على الإطلاق .. يبقى للبدايات سحرها الذى يدفعنا إلى الاستمتاع بكل جديد ..
على مدى عام كامل مضى تعلمت كيف أصعد إلى قمة جبل , فى صحبة توقعاتى , و أقذف بها من هناك لتهوى إلى القاع , فعلتها مجبرة فى بعض الأحيان , و فعلتها مصادفة فى أحيان أخرى , و أفعلها بتعمد الآن .. أعرف أن ما لا أعرف سيكون دوماً أجمل ! فلا أحزن على فوات ما أعرف !
يبقى ما هو حقيقى أفضل بمراحل مما هو متوقع ..
"لما تبقى لعبة حقيقية , أحسن ما تبقى رائد فضاء مزيف .. "
 
 
#حضور / غياب
هذا الصباح ..
حضور الغائبين لا يربكنى ..
و غياب الحضور لا يؤلمنى ..
و احتمالية الانتقال بين الحالتين أيضاً .. لا يدهشنى !

 
#صراع
فى هذا الصباح , الصراع مستتر ..
و كأنه اختبأ وراء الشمس ليجنبنى ارتباك النظر إلي وجهه فى الصباح , أو ليحجب عنى نورها .. من يعلم ؟!
ما بين العقل و القلب ..
ما بين الروح و الواقع ..
ما بين الارتقاء و الهبوط ..
ما بينى و بينى ...
وقفت كل المتناقضات اليوم مستكينة ..
مصالحة مؤقتة - أو دائمة .. من يعلم ؟! - بحضور الحنين تمت ..
 
 
#من يعلم ؟!
لا أحد ..
هذا الصباح , أتصالح مع هذه الحقيقة ..
أنا لا نعلم ... و إن ظننا أننا نعلم !
"أنت لا تعرف إياك , و لا تدرى من أنت "
و بالتبعية .. أنت لا تعرفهم ..
هم لا يعرفونك ..
كلكم لا تعرفون عن الحياة شيئاً ..
و ذلك مبلغنا من العلم ..
و لذلك .. فوجود التساؤلات بغير رد لم يعد مؤلماً كما كان !

 
#إحاطة / استغراق
فى هذا الصباح ..
تميل التفاصيل إلى الوضوح أكثر ..
بعد أن قضيت فترة طويلة أراها من بعيد .. أرى الصورة أكبر , و "الكادر" أوسع , و الرؤية أوضح , إلا أن ال "زوم آوت " استمر إلى أصبح كل شىء جد صغير .. لا أراه , و لا أهتم أن أراه , و لا أشعر به ..
اليوم تتضح التفاصيل شيئاً فشيئاً دون الإخلال بالصورة العامة ..
أتذكر هذا العبقرى الصغير مصطفى إبراهيم فى قصيدته : " برواز الدنيا " ..
#فى العمق
هذا الصباح , يخبرنى الصدق الكثير ..
أعرف أنه مرهق دوماً .. إلى أنه قادر على أن ينفذ إلى أعماق الروح و يأتى لك بالكنوز / بالحقيقة..
هناك فى الأعماق , أدركت أن خيراً ما يكمن بنسبة , و أن شروراً كثيرة تقبع هنالك ..
الأمراض و الأهواء .. أجاهد لأن أتطهر , لأن يصبح هذا القلب نقياً , سليماً حتى يستقبل نور المولى ..
أحاول السيطرة على العالم , فيك -فى قلبك - انطوى العالم الأكبر ..
و للعمق عمق .. يفاجئك دوماً بما لا تعرفه , بما لم تتوقعه ..
"فقرة برائحة الديتول =D "

 
#مؤجلات
و مصادفة .. بنهاية هذا الصباح أتقدم خطوات لمواجهة الكثير من الخطوات المؤجلة , معى , و معهم ..
بنهاية اليوم , سأقف أمام الكثير , اعتذر عن الوجع الذى تسببت لهم فيه ..
أحدثهم عن العام السابق , عن الأيام الماضية , عن التغيير التى لحق بى ..
أحاول جاهدة أن أضمن للقصة نهاية "شيك" أو بدايات جديدة , و أحافظ على حقهم و حقى فى ذلك ..
اليوم أخلص للذكرى على حساب الواقع ..

 
#يوماً ما
سيكون هدوء هذا الصباح هو سمة كل صباح ..
سأحظى بهذه السكينة إلى الأبد ..
سأشعر بالدفء دوماً يغمر داخلى ..
ستمتد الحالات المتقطعة لتشمل الواقع بأسره ..
سأدعو الكثير من البشر إلى فنجان القوة الصباحية , فى شرفة نستنشق فيها نسمات الصباح العليل مع رائحة النباتات و الزهور , سنرويهم بالماء , سنشاهد الماء و هو يحفر قنوات له و يمر و يتغلغل إلى النباتات ليمنحها الحياة , و سنرى فى الصورة القريبة صورة بعيدة لأرواح جافة متشققة -كالأرض- تحيا من جديد , و تزدهر .. كالنباتات , و أبعد من الصورة البعيدة , صورة بلون أصفر تعلن نهاية هذه النباتات , و هذه الأرواح , فى هدوء .. و بدون صخب ..
سيكون العالم أجمل ..
 
 

Tuesday, July 23, 2013

على الهامش

هذا و سنقضى معظم حياتنا فى رحلة البحث عن إجابات لأسئلة , كلها ملحة , و قليل منها الحقيقى ...
قليل منها من ننشد بتكراره إجابات , قليل منها نتحرى به الحق ..
فبين ما يفرضه الواقع , و بين تجاربنا الشخصية , بين الأهواء و الأمراض , بين النفس و القلب , و بين نقص معلوماتى لدى العقل .. يتكون خليط من التساؤلات لا ترضيه الإجابات ..
أما عن العقل , فقد كنت أحافظ عليه من التزييف و التغييب و أرفض تهميشه ..
و لكنى أرى الآن القسط الأكبر من احترامه هو عدم إيهامه بأنه متجرد منفصل عن كل المؤثرات ينشد احترامه و الحق !
و شائبة واحدة من أى مؤثر خارجى كافية لأن تسلبنى الثقة فى اسئلتك يا عزيزى !
لا مفر من البحث , و لا بديل عن ارضاء العقول ..
و لكن حينما تكون المشكلة معلوماتية بعشر النسبة , فعبث الظن بأن معلومة ما وحدها قادرة على الحل - هذا و إن وجدت المعلومة الكاملة المقنعة ! -
و عبث الرضا ب"تلفيقة" منمقة منطقية المظهر فارغة الجوهر !
وحده الشخص ذاته هو القادر على تحرى كل ذلك .. و وحده الصدق ينجى ..
وقت , ثم استقطاعه فى إعادة اكتشاف البديهيات - لا أندم عليه الآن - فبوسعى إذا ما تلاطمت موجات الأهواء , الأمراض و المنطقيات أن احتمى بما استقر يقينى به فى قلبى ..
أن أحصن نفسى بالأرض المشتركة التى تشبع روحى و ترضى عقلى و تقنع كلاهما ..
قل الله .. و كفى .
بعد الشك يأتى اليقين ..
و بعد تحرى أسباب الوصول إلى الشك يأتى التمسك باليقين ..
بقدر تصديق ما هو غير منطقى .. يكون الإيمان ..
و بقدر التمرد على منطقهم اللامنطقى للأشياء على هذه الأرض .. يكون الإحسان ..
لحظة , نظن عندها أنا نملك من أمرنا أى شىء , تبدأ المصاعب ..
ليس لك من الأمر شىء .. يقين مستقر ..
و كلما دارت اسئلتك فى فلك نفسك كلما أدركت أن عقلك قد يكون يقوم بدور خداعى كبير جداً ..
ثم ؟!
بعض الإجابات تقود إلى واقع مختلف ..
و اسئلة أخرى , لا تغنى إجاباتها من الواقع شيئاً ..
و توازن بين دفة الواقع و دفة العقل بمؤثراته وجب الوصول إليه ..
"الوقت مش دايماً معاك .. "
#فتن ..
على هذه الأرضية أقف محتمية ..
يقين مستقر بأن الله عادل ..
و بأن مقاييسه تختلف عن مقاييسنا ..
بأن بعيدنا قريبه , و بأن قريبنا عنده فى لمح البصر ..
و بأن بعد كل يوم فى الدنيا رحلة منتهية , ليبدأ الحساب فى يوم تشخص فيه الأبصار ..
و بأنه خلقنا للسعى و الإعمار و منه النتائج ..
و بأن كل نفس لا تكلف إلا وسعها ..
و بأن الأنفس مختلفة و لكل دوره ..
و بأن كل نفس بما كسبت رهينة ..
و بأن الرحمة فوق العدل , و الحق فوق القوة ..
و بأن للكون سنن , لا يحابى الله أحداً على حسابها , و لا يقوى شخص / شىء على مصادمتها ..
و بأن الأرض لله , يروثها من يشاء من عباده ..
#تساؤلات ..
كيف استطاع الرسل, الأنبياء و الصالحين المضى قدماً فى دعوتهم - من غير نتائج ظاهرة - دون ظهور أية تشوهات على نفسوهم الطاهرة ؟! فكيف كان النبى يقول : " اللهم اهدى قومى فإنهم لا يعلمون " , و كيف ألقى سيدنا إبراهيم باللوم على أصنام و حفظ رؤيته للبشر بأن الخير فيهم , بل و كيف كان تفكيره منصباً على استمرارية دعوته لقوم لن يراهم ؟!
"و أكيد فى جيل أوصافة غير نفس الأوصاف , إن شاف يوعى , و إن وعى ما يخاف ! "
لم ينكر الناس الحق ؟! و كلمة بنكر هنا غير دقيقة بالمرة , بل كيف تعمى الأبصار و القلوب ؟! و كيف تتبدل الأدوار بهذه السرعة ؟!
و لم يحرص الناس على وجود شخص واحد , يتبعونه لو أصاب , يلومونه لو أخطأ , يخذلونه لو انتقل الصراع لمداه ؟! و كيف يتكر ظهور هذا الشخص عبر التاريخ فلا علمه بمصيره المحتوم يصده و لا تكرارهم لنفس الأخطاء يعلمهم ؟!
شخص كان , أو مجموعة , أو فكرة .. فالمحصلة واحدة ..
حينما يقابل الإعمار سنن الكون , فكيف نعلم حدود سننه بحيث نسعى مدركين أن لسعينا شاطىء قد تنكسر عليه المحاولات - و لو مؤقتاً - ؟! و لو أقررنا بأن التتابع بين الحق و الباطل سنة كونية , فكيف يقع من بلغ القمم ؟! و كيف يصعد من وصل للقاع ؟!
عل تكرار الفعل يرشدنا إلى آليات تطويع سنن الكون ..
أما و عن المعايير و الآليات فهى كلمات تحمل من التساؤلات ما يكفى و يكف عن نفسه عبء التفسير و الترجمة و الكتابة !
#المحراب
فى محرابى أقضى هذه الفترة من عمر الأمة , بين نفس طواقة إلى أن تلحق بالسابقين و بين قناعة استقرت بأن لكل دوره أتحرك علّى أدرك ...
كيف السبيل ؟!
بيقين أجيب .. "لنهدينهم سلبنا " ..
فى رحلة البحث عن علم اكتشفت للتو أنه أوشك على أن لا يكون موجوداً ! و قبل العلم تزكية تضبط العلم قدراً , و تعلماً , و استخداماً ...
بين الكتب و كتاب الله , فوق مساحة صغيرة تحتوينى إذا ما رددت "الله أكبر " ...
بالحق احتمى فى رحلة بحث عن حق ..
بالعقل احتمى من جنون العالم ..
اللهم ارزقنا العزيمة على الرشد ..