Saturday, January 19, 2013

أطياف - رضوى عاشور

-1-
ما الذى تخشينه؟ هل هزمك الخوف أم أخافتك الهزائم؟!

-2-
كتبت رضوى متسائلة عن بطل روايتها: هل أجعله رومانسياً قديماً يتطلع إلى شبابه بعين العطف و الاستخفاف؟ قديساً احتفظ بنورانيته فبدا خارج الزمان و المكان,قديساً بلا أجنحة له حذاء معفّر و قدمان متعبتان؟ أم يكون شيخاً ضائعاً فى الزحام؟ أو قائداً حزبياً مبهراً فى قدرته على التكتيك,يناور فيختلط عليه خطاب المعارضة بخطاب الاستئناس ,أم يكون حالة مأساوية موّزعة بين الصدق و الالتباس ,و نبل السعى و ارتباك الساعى , و ومضات مضيئة و انكفاءات موجعة ؟ لما لا أبسّط فأجعل منه مقاتلاً بهياً حتى النهاية أو العكس ,أجعله دلالاً حديث النعمة فخوراً بالجرس و "ألا أونا و ألا دويه و ألا تريه"؟!

لن تجعلينه على هذا الشكل أو ذاك,ستفاجئين به يشكّل نفسه و يفرض عليك مصيره و مساره,أو تكتشفين أنه ذهب,سار مبتعداً و أنت منهمكة فى الكتابة,و فجأة إذ تتذكرينه تلتفتين,تبحثين عنه فلا تجدينه.!
 
-3-
لا قرارات مسبقة فى الكتابة.
 
-4-
تكتسب الأماكن فجأة معنى جديداً حين تتعرف على حكايتها , ربما ليست الحكاية الكاملة و لكن ومضة من الحكاية , جانباً منها يضىء المكان فجأة فتراه و لم تكن تراه و تدركه ,و حين تدركه و تعرفه يملكك بحق الحيّز الذى يشغله فى عقلك و مخيلتك ,باختصار,بحق إسهامه فى تكوينك و استقبالك لهذا الوجود.
 
-5-
مشاهد لكل يوم
.
.
.
نعتادها
.
.
.
ننتبه فجأة
.
.
.
نعود نعتادها !
 
-6-
قمت بالغش فى هذا الامتحان و فى غيره,و سأكون كاذباً لو قلت لك الاّن إننى لن أقرب الغش بعد ذلك.قد أستطيع الوقوف ضد التيار و قد لا أستطيع.المجتمع يذبحنا بألف طريقة , يذبحنا كل يوم فنتعلم تدريجياً كيف نتحايل عليه . قلت إنك تفكرين فى ترك الجامعة , و أقول لك إنك لو فعلت تجرمين فى حقنا جميعاً لا لأنك تحرميننا من فائدة و متعة درسك, و لكن لأن وجودك يحفظ لنا قيمة ما , ضوءاً يؤكد لنا أن الظلام لم يعد مطبقاً , و أن الفوضى و الشراسة و الجهل و الظلم و الفساد و إن لم نستطع أن ننفصل تماماً عنها,ليست هى القانون المطلق للوجود . الإنسان بطبعه يحتاج نجمة ما فى سمائه . قلت إنك علّقت صورة ماعت فوق مكتبك و أنت تلميذة صغيرة . ألهمتك الصورة و سعيت فى اتجاهها . لا تغلقى هذه الطاقة يا دكتورة شجر قد أتطلع أنا إليك و أسعى كما سعيت , و قد لا أستطيع و لكن زميلاً لى قد يستطيع ذلك.
 
-7-
تميم..
كم كان عمره حين قال لى : "الحقيقة زى البندقة لازم الواحد يتعب لغاية ما يلاقيها" ؟ لم أفهم من أين أتته هذه الفكرة إلا عندما دخل البيت يحمل تلك اللفافات الشوكية : "ما هذا يا تميم" " 
"بندق"
ظننته يمزح : "فين البندق؟"
"مستخبى جوة لازم أطلعه"
 
-8-

"الأستاذ الدكتور عميد الكلية ,
تحية طيبة و بعد ,
أرجو اعفائى من كافة مسئولياتى فى قسم التاريخ فقد اقتحمت غرفتك بلا ضرورة و كنت على وشك أن أشعل النار فى نفسى و فى الكلية. و لا يخفى عليك أن هذه كلها من علامات الجنون.و من المؤكد أن المكان الطبيعى للمجانين ليس الجامعة بل المصحات النفسية.
أوضح -إن فاتتك معانى الكلمات السابقة - أن هذا طلب استقالة.

أ.د. شجر محمد عبد الغفور
 
 
 
 

مسافتنا

مسافتنا..

ممكن تكون مسافة ما نشرب فنجان قهوة..
ممكن تكون المسافة بيننا مسافة ما نقرا كتاب واحد أو كل واحد يقرا كتاب شكل..
ممكن تكون زى المسافة بين السما و الأرض..
ممكن تكون زى المسافة بين الخطوة و الخطوة..
ممكن تكون زى المسافة بين غلاف الكتاب و اّخر صفحة فيه..
أو زى المسافة بين اّخر كلمة فى صفحة,و أول كلمة فى الصفحة الجديدة..
مسافة قطرين عدوا جنب بعض فى اتجاه عكسى,اتقابلت عينين اتنين و ابتسموا و القطر كمّل..
أو زى مسافة اتنين واقفين بعربياتهم فى إشارة اصلاً واقفة..
مسافة مركز الدايرة و أى نقطة فيها..
أو مسافة النقطة و الخط المماس..


أو نفس النقطة..


أنا و نفسى..
أنا و البعض.. 

نقطة

ليه دايماً اّخر سجدة فى كل صلاة هى أكتر سجدة بندعى فيها؟!
و ليه اّخر شوية فى فنجان القهوة طعمهم مختلف؟!
و ليه اّخر سطر فى كل تدوينة هو أكتر سطر بيحيّرنا؟!
و ليه بنذاكر أكتر فى الأيام الأخيرة قبل الامتحانات؟!
و ليه النقطة مايبقاش ليها معنى إلا لو كانت فى اّخر السطر؟!

كل النهايات..بدايات جديدة..إن هو إلا الارتباك بينهما! 
 

اتنين فى واحد

تجلس لتقرأ ما كتبته قريباً و ما كتبته قديماً..و ما أعتقدت أنه حديث عهد بالورق و دمّر التاريخ فى نهاية الصفحة اعتقادك ..
تندهش.. و تبدى إعجابك بالكاتب..و لا تفهمه أحياناً..و تشفق عليه فى أحيانٍ أخيرى.. و تحسده على الكثير.. و تتمنى لو أستطعت أن تصيغ ما يدور فى رأسك كما يفعل هو ببراعة..ثم تشفق مجدداً أن يكون ما يدور فى رأسك كالذى يدور فى رأسه..ثم تشكر و تحمد المولى أن وهب الفكر و الأقلام لعباده..و تعيد قراءة مقطع ما أو جملة محددة..و تسب غموضه و تلعن فلسفته..و تتمنى لو هوّن على نفسه و هوّن عليك..ثم تفشل فى تصنيفه..فتلتبس عليك المسافة ما بينك و ما بينه فلا تعرف إن كان قريباً أم أنه بعيد لدرجة لا تمكنّك حتى من إدراك ملامحه...
ثم تتذكر فى لحظة فارقة أنك تقرأك, تقرأ ما كتبته , تقرأ ما صغته أنت ..
تصدمك حقيقة أنك...هو!
 

جهــــــــــــــــــاد

جهاد الصبر ..
جهاد الاتساق مع الذات ..
جهاد معرفة الناس ..
جهاد تكسير القوالب ..
جهاد مد جسور التعارف وسط الأحكام و التصنيفات ..
جهاد التماسك و التمسك ..
جهاد الثقة ..
جهاد "القلة المندسة" ..(لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه)
جهاد الثبات على المبدأ ..
جهاد الثبات على الموقف ..
جهاد الرجوع إلى الحق ..
جهاد الرقى وسط الابتذال ..
جهاد النضج ..
جهاد الرفق ..
جهاد اللين ..
جهاد صدق العزم ..
جهاد عزم الصدق ..
جهاد صدق القول ..
فجهاد صدق الفعل ..
جهاد تحرير العقول ..
جهاد طول النَفَس ..
جهاد التمسك بالهويّة ..
جهاد تناغم القول مع الفعل ..
جهاد "انهاء الاشتغالات" للنفس و للغير ..

و الله من وراء القصد - أو هكذا نزعم -   

Thursday, January 17, 2013

إلى الشوية المنورين فى الوطن و عارفين نفسهم..
مهما كنا دعاة تغيير و تكسير لأطر المجتمع ساعات بنمتص من المجتمع فكرة التأطير ..
نكسر أطرهم و نعمل لنفسنا أطر جديدة و نلزم نفسنا بيها !
مقدرش فى الحالة دى أجزم إذا كان دة نجاح لينا و لا لقيود المجتمع ! 

"صنعت سجنك من الهوا و دخلته بإرادتك"
 
 
"هو لا أين و لا كيف له..
و هو فى كل النواحى لا يزول
جل ذاتاً و صفات و سما
و تعالى قدره عما نقول :)  "
 
الطريق إليه .. اّمن ,  و بعدد الخلائق تمتد الطرق بين الأرض و السماء :)