
فى حياة كل منا الكثير من التفاصيل التى يعتز بها و التى تظل لها رونقها المميز مهما تاه الفرد منا فى خضم الحياة و مهما تلطمت سفنه من ميناء لاخر...تبقى التفاصيل....و تفرق التفاصيل.....تحدث فرقا كبير فى مدى تعلقنا بالاشياء....بالاشخاص او حتى بالافكار.....فأليكم بعض تفاصيلى التى اعتز بها و القادرة دائما على بث روح الامل و الدعم فى ايا كان حالى و ادعوك الى التفكير فى تفاصيلك بل و انصحك الا تنسى هذه التفاصيل حتى لو اصابك مرض العصر الزهايمر....و حتى لو نسيناها فأثرها علينا لا اعتقد انه قابل للنسيان
نشأت على صوته و ارتبط معى برمضان تحديدا ساعة الافطار...كان يقول وقتها...يا ابو كف رقيق و صغير و كنت ذات الكف الرقيق الصغير و كنت فى مقتبل العمر و ها انا ذا اربط صوته بالاستذكار فى جامعتى....فى ابعادى عن الحزن و اليأس و تحميسى للحياة..فى كتاباتى.....فى كل شىء....منير.....من اهم تفاصيل حياتى و من اجملها على الاطلاق و لو كان فى يدى ان اختار موسيقى تصويرية لاحيا فى خلفيتها فمن المؤكد ان تكون صوته المصرى العذب
من بين كل الناس.....احب الاصدقاء الحق...و فى كل الاصدقاء.....اعشق ابتسامتهم فى اول اللقاء....تلك الابتسامة البسيطة التى تحمل معانى الفرح و رائحة الذكريات و وعد البقاء دائما صحبة صالحة الى ان نبعث فى ظلال عرش الرحمن سبحانه و تعالى......و لبعضهم تفاصيل مميزة....فجملة(نهى سعيد)الشهيرة كان الله فى العون.....و الجملة التى اتفقنا انا و (رضوى عادل)على ان ننهى او نبدأ اى لقاء بها من حوالى 6 سنوات(سبحان الله و الحمد لله ولا اله الا الله و الله اكبر)طامعين فى ان نأخذ ثواب هذه الجملة فنمتلك بستاننا الخاص فى الجنة فيستحيل الفراق- و للسعادة مظاهر تعبر عنها.....اقربها الضحكة....و من بين كل السعداء الضاحكون اعشق ضحكة شقيقاتى(ياسمين و نهى)...ارى فيها التمرد على الحياة و المرح و _الشقاوة_و ربما جمال البنوتة المصرية
- و من بين كل مظاهر الدعم التى تلقيناها فى حياتنا.....انتظر دائما نظرة ابى الى...تقول لى انى على ثقة تامة فيكى...و انى احبك يا ابنتى و قد ارى فيها الفخر فى بعض الاحيان...و اللوم فى احيان اخرى.....لكنها تظل مراته التى اعبر منها الى عالمه الخاص نادر التعبير عنه
- و صوتها الحانى لا ينسى وسط التفاصيل و هى تقول....ربنا يحبب فيكى خلقه يا بنتى و يرزقك اللى فيه الخير ليكى و يرزقك بابن الحلال.....امى
- و من بين كل الكلمات.....اجد الكلمات الصادقة الخارجة من القلب اكثرها تأثيرا فى سواء اردت ذلك او حاولت مقاومته و لكن للاسف تجد الكلمات دائما طريق تفر منه من عقلى لتحتمى بقلبى و ربما بدمعة تأييد من عيناى مباشرة الى ان نجحت فى ان اعتمد القلب الترمومتر الاساسى لاى كلمات اسمعها و من ثم تمر على العقل فيعقلها براحته
- و من بين كل ما فى غرفتى.....اقف امام علمها....قد اشهده على حالها و ادعو الله ان يتحسن على ايدينا....و قد اعاتبه بسبب قسوتها على ابناءها فى بعض الاحيان......و لكنه من اهم تفاصيل حياة كل مصرى......علم مصر مشيرا الى مصر
- و من بين كل مصر....اعشق الاسكندرية ذات الروح-الشقية- و ذات الجمال الصعب التكرار....و تأخذنى رائحة البحر-كاتم الاسرار الامين- التى لا توجد فى اى مكان اخر.....تقول دائما لى ان التميز فى هذه البلد موجود حتى فى اصغر التفاصيل
- حتى لو كنت تحب الكتابة..و حتى لو كنت تمتلك مدونتك الخاصة....فتبقى خصوصيات لك صعبة النشر....لذا احب من بين كل ما كتب على كل الاوراق.....دفتر مذكراتى الخاص جدا جدا....فهو اهم تفاصيل عالمى الخاص
- و من بين كل فصول العام.....احب الشتاء...و اعشق المطر...و ارتبط معى بكوب الشاى الساخن و دواوين نزار قبانى التى تلائم هذا الجو دائما.....يبقى الشتاء حاملا الامل فى ان تشرق الشمس مهما طالت الغيوم.....يبقى بكل تفاصيله مانح الحياة الاكبر
تبقى لهذه التفاصيل دائما اكبر الاثر فى حياتى تحت اى ظرف من الظروف....ربما لا تمثل شىء لكثير من الناس....لكنها بالنسبة لى طعم الحياة....احببتها و علمنى حبها ان الحب تفاصيل فصرت لا اقبل ان يحبنى احد بصرف النظر عن تفاصيلى ولا ان احب بدون الاهتمام بالتفاصيل ..الحب تفاصيل..نتتعلق بتفاصيل من نحب او ما نحب فبالنسبة لكل العالم هى تفاهات....اما بالنسبة لك فهى تفاصيل....فهى حياة.... فاحرص على متابعة تفاصيل الغير فهى حياتهم و املأ حياتك بالتفاصيل القادرة على بث النشاط و المرح و السعادة فيك فى اى وقت و اى مكان و لتكن عيناك شبابيك مطلة على كل التفاصيل و استثنى مصطلح تفاهات من قاموسك و اذا كنت مصرا عليه فأعتذر على تضييع وقتك فى تفاهاتى